الشهيد القائد يوسف الوصيفي

الشهيد يوسف كمال الوصيفي قائد الاعلام العسكري لكتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

شابُ في مقتبل العمل لم يدخر نفسه للزمن القادم، لم يختار طريق المواجهة مع الاحتلال مكرهاً، بل تقدم الصفوف مؤدياً واجبه الوطني، ليمضي ويترجل على درب القاسم ونزال والمجذوب وأبو عدنان وحربي وزياد ولينو، وكل الشهداء القادة والمقاتلين الأبطال في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

ولد الشهيد يوسف كمال الوصيفي، في حي الزيتون شرق مدينة غزة، وتربى في ربوع أسرته المناضلة، التي هٌجرت من قرية «يبنا» في نكبة العام 1948، وقاومت الاحتلال وقدمت خيرة أبنائها شهداء.

درس الشهيد المراحل الابتدائية والاعدادية والثانوية في مدارس شرق مدينة غزة، وكان متميزًا ومجتهدًا بدراسته، وتمتع بعلاقته الجيدة مع المعلمين والطلاب، وانتقل الرفيق للمرحلة الجامعية بعد ان أنهى الثانوية العامة من الفرع العملي بتقدير ممتاز، حيث درس في كلية العلوم بجامعة الازهر في غزة، وكان متفوقاً وجامعاً بين العلم وعمله المسلح.

تركت مشاهد القتل والدمار التي خلفها الاحتلال الصهيوني في انتفاضة الأقصى، أثراً في نفس يوسف، مما دفعه للانخراط في صفوف المقاومين، فأنتمى للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في العام 2003، وكان مثالاً للالتزام والانضباط وشارك في الفعاليات الوطنية التي كانت تنظمها الجبهة الديمقراطية حين ذاك، وانضم إلى صفوف كتائب المقاومة الوطنية في العام 2005، ورغم صغر سنه  وكل الظروف والصعوبات، الا أنه كان يأبى أن يكون له دوراً بارزاً في كل الميادين، وكان شعلة  من النشاط، وتدرج بالمهام التنظيمية والعسكرية للكتائب إلى أن أصبح قائداً للإعلام العسكري.

تصدي الشهيد يوسف للاجتياحات التي كانت تقوم بها قوات الاحتلال في المحاور الشرقية لمدينة غزة، وقاوم الاحتلال على مدار الثلاث حروب العدوانية التي شنها على القطاع المحاصر.

كلف الشهيد الرفيق بقيادة الاعلام العسكري لكتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم)، نظراً لبطولته وبراعته في مجال الاعلام، وسجل صفحات ناصعة من البطولة والشجاعة والعطاء خلال حياته النضالية. فكانت له بصمات واضحة في متابعة الاعلام العسكري وحقق الكثير من النجاحات والابداعات في العمل، مستفيداً من تجارب عديدة خاضها خلال المواجهات مع الاحتلال.

في الحرب العدوانية الصهيونية على قطاع غزة في صيف العام 2014، استمر لـ 51 يوماً، وعلى مدار الساعة لم يعرف يوسف الراحة، واصل الليل بالنهار مع المقاتلين في ميدان القتال، ومتابعة مقاتلي الاعلام العسكري لكتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) لينقل الصورة المشرفة وصوت المقاومة إلى احرار العالم وكشف زيف الاحتلال.

ففي اليوم الثامن عشر للعدوان الصهيوني بتاريخ 25 تموز/ يوليو 2014، وأثناء مواصلة الشهيد يوسف عمله المقاوم ضد الاحتلال، استشهد بعد أن استهدفته طائرات أف (16) الحربية، أثناء تواجده في أحد المواقع المتقدمة في حي الزيتون شرق مدينة غزة.

بهذه البطولة والفداء ترجل من قاوم بقلمه وعدسته وبندقيته، رحل يوسف الذي لطالماً أرعب الاحتلال، رحل جسداً لكنه ذكراه باقية في مخيلة رفاق دربه من الثوار والمقاتلين، فرفاقه من بعده يصولون ويجولون في كل ميادين الشرف، رافعين بنادقهم وشعارهم الثأر ولو بعد حين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.