الشهيد القائد أحمد جرغون

الشهيد القائد أحمد على جرغون «أبو جمال»

قائد الوحدة الصاروخية لكتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، والذي استشهد إثر قصفٍ من طائرات الاحتلال الصهيوني، أثناء قيامه بقصف مواقع الاحتلال العسكرية ومستوطناته المحاذية للقطاع، لنقف على ضفاف مجده ولنبحر في سيرته النضالية المشرفة.

ولد الرفيق أحمد جرغون بتاريخ 6 آذار/ مارس 1986، في محافظة رفح، وتربى على عشق الوطن والفداء في أحضان عائلته الفلسطينية المناضلة التي هجرت من مدينة بئر السبع المحتلة، كباقي العائلات التي هجرت من ديارها وممتلكاتها قسراً، إبان النكبة الكبرى في عام 1948.

وتميز الرفيق بأخلاقه النبيلة، وابتسامته الدائمة، وعطاءه اللامحدود، فكان مقاتلاً صنديداً ضد الاحتلال، وبذل جل وقته وجهده لتأدية واجبه النضالي والوطني دون كلل أو ملل، فما وهن ولا استكان ولم يعرف للراحة طعم.

المقاتل الفز

 وبدأ الرفيق جرغون حياته النضالية ومشوار التحدي للاحتلال مع بداية «انتفاضة الأقصى»، التي اندلعت في خريف عام 2000، ليكون من اوائل المشاركين في فعالياتها اليومية ضد الاحتلال، ومع اشتدادها وتصاعد عمليات المقاومة النوعية ضد الاحتلال ومنها عملية «حصن مرغنيت» النوعية، التي هزت أركان الاحتلال الصهيوني في رفح، تجذرت لدى رفيقنا أحمد روح التضحية والعطاء، فانضم إلى صفوف الجبهة الديمقراطية في عام 2001، مدركاً أهمية مبادئها وادبياتها، قبل أن ينخرط في صفوف كتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) في عام 2002، حيث تلقي العديد من التدريبات العسكرية رغم صغر سنه الذي لا يتجاوز (16عاماً).

كما شارك في التصدي للاجتياحات والحملات الصهيونية التي كانت يشنها الاحتلال في أزقة ومخيمات محافظة رفح، ومنها عملية «قوس قزح» العسكرية الصهيونية ضد المخيمات الواقعة في المحافظة، كما ساهم في التخطيط لعمليات بطولية ضد الاحتلال، وخوض اشتباكات مسلحة مع جنوده.  ورغم عمل الرفيق في جهاز الشرطة الفلسطينية، لكن ذلك لن يثنيه عن مشوار المقاومة، فكان يشدد دوماً على «العلاقات الوطنية» بين الأجنحة العسكرية المقاتلة لفصائل المقاومة، ويُشهد له أنه كان من المبادرين في العمل العسكري المشترك بين كتائب المقاومة الوطنية وباقي الاجنحة العسكرية، ويعدُ ويجهز مع العديد منهم لعمليات مشتركة ضد الاحتلال، إدراكاً بأهمية هذا العمل الذي يوجع الاحتلال ويكبده الخسائر المعنوية والمادية والبشرية.

رحيل القائد

نفذت طائرات الاحتلال الصهيوني عملية اغتيال لمجموعة من كوادر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي غرب محافظة رفح جنوبي القطاع، بتاريخ 29 اكتوبر/ تشرين أول 2011، على إثر ذلك شهدت محافظات القطاع تصعيداً عسكرياً مفاجئاً، فاستنفرت كتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) مقاتليها، واتخذت قرار الرد على هذه الجريمة، وقام مقاتليها في الوحدة الصاروخية بقصف مواقع الاحتلال ومستوطناته المجاورة للقطاع بعشرات الصواريخ وقذائف الهاون، فكان «أبو جمال» من أوائل الذين قاموا بعمليات القصف وتوجيه الضربات واحدة تلو الأخرى صوب الاحتلال.

وفي اليوم الثاني على التوالي واصلت كتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) وباقي الأجنحة العسكرية المقاتلة قصفها للمستوطنات والمواقع الصهيونية المحاذية للقطاع بعشرات الصواريخ، فكان رفيقنا أحمد مترجلاً بنفسه في مواصله قصفه بالصواريخ وقذائف الهاون مواقع ومستوطنات الاحتلال.

وخلال هذا اليوم 30 تشرين أول/ اكتوبر 2011، توجه رفيقنا أحمد برفقة أحد القادة الميدانيين في الكتائب إلى منطقة قريبة من مطار غزة الدولي، حيث قاماً بقصف المواقع والمستوطنات الصهيونية بقذائف الهاون، فقامت طائرات الاحتلال التي كانت تغطى اجواء القطاع باستهدافهم بشكل مباشر بعدد من الصواريخ، ما أدى استشهاده واصابة القائد الميداني الآخر بجراح خطرة، ليلتحق بكوكبة شهداء الجبهة الديمقراطية وجناحها العسكري، بعد رحلة نضالية مشرفة أذاق فيها الاحتلال الويلات تلو الويلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.