الشهيدان المقاتلان وسام وفارس شابط

 الثامن من آذار (مارس)،  يصادف ذكرى استشهاد المقاتلين الجبهاويين فارس ووسام شابط، أبناء كتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اللذين استشهدا معاً في عملية اقتحام بطولية لموقع عسكري صهيوني بالقرب من معبر بيت حانون «إيرز» شمال قطاع غزة.

حيث ولد الشهيدان في حي الزيتون شرق مدينة غزة، وأبصر الشهيد فارس عزات شابط النور بتاريخ 19 كانون ثاني (يناير) 1977، فيما ولد الشهيد وسام سليمان شابط بتاريخ 14 آيار (مايو) 1982، وتربيا على عشق الوطن والفداء في أحضان عائلتهما الفلسطينية المناضلة التي قاومت الاحتلال وقارعته كباقي العائلات الفلسطينية المناضلة.

للشهيدين حكاية تختلف عن غيرهما من الشهداء كونهما تربطهما علاقة الدم والقرابة، والصداقة، وصلابة الانتماء للوطن وللجبهة الديمقراطية، ومقاومة جيش الاحتلال جنباً إلى جنب.

وتميز الشهيدان بأخلاقهما الحسنة، وعطائهما اللامحدود، فكانا مقاتلين اشداء، وبذلا جل وقتهما لتأدية واجبهما النضالي والوطني دون كلل أو ملل، وشاركا في مقارعة قوات الاحتلال خلال «انتفاضة الأقصى» منذ اندلاعها في عام 2000، بالحجر والمقلاع وقنابل المولوتوف، خاصة على مفترق الشهداء، المقابل لمستوطنة «نتساريم» التي اندحر منها الاحتلال في العام 2005.

انتميا إلى الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية في العام 2000، بعد اعادة تشكيله في بداية الانتفاضة المجيدة، وشاركا في كافة الانشطة والأعمال العسكرية لكتائب المقاومة الوطنية على كافة المحاور حينذاك، وعملا مع رفاقهما في مواجهة عدوان الاحتلال والتصدي للاجتياحات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة، خاصة في مسقط رأسهما في حي الزيتون، فكان العمل شاقاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خاصة أن المقاومة كانت تعاني من قلة الامكانيات العسكرية واللوجستية حينذاك، مقارنةً بإمكانياتها وقدراتها اليوم.

ونظراً لحبهما للعمل العسكري ومقاومة الاحتلال، طالب الشهيدان على الدوام بأن يكونا في ميادين ومحاور قتالية متقدمة والاعداد والتجهيز لتنفيذ عملية نوعية ضد  الاحتلال، وانغرسا بشدة في العمل المقاوم إلى أن تم اختيارهما من قبل قيادة الكتائب لتنفيذ عملية اقتحام جديدة على خطى عمليات الاقتحام النوعية لمواقع الاحتلال التي نفذتها الكتائب في قطاع غزة والضفة الفلسطينية المحتلة.

وفي صباح الثامن من آذار (مارس) 2002، سطر المقاتلان العنيدان بدمائهما أروع ملاحم البطولة والتضحية، وانطلقا معاً لتنفيذ هجوم مسلح على موقع عسكري صهيوني في بلدة بيت حانون شمال القطاع، واشتبكا مع جنود الاحتلال، مستخدمين سلاحيهما من نوع كلاشنكوف وقنابل يدوية، ما أدى إلى استشهادهما جراء استهدافهما بقذائف المدفعية وصواريخ الطائرات المروحية، بعد خوضهم معركة ضارية وبطولية اوقعت عدد من الإصابات في صفوف الجنود الصهاينة حسب اعتراف الاحتلال.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.