الشهيد القائد هاني العقاد

 

اسطورته محاصرته.. لن استسلم ما دام الدم يجري في عروقي

الشهيد الرفيق القائد هاني العقيد

إنه رفيق الدرب والسلاح، الذي نشأ على حب الثورة وكره المحتل، الذي تربى في جبهة العمال والفلاحين، في جبهة الكادحين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، جبهة القاسم والنزال والمجذوب وكل الشهداء الأبطال.

ولد الشهيد في مدينة نابلس بالضفة الفلسطينية بتاريخ 28 آيار (مايو) 1980م، توفي والده وهو بالثامنة من عمره، فعاش طفولته بين والدته واخته وأخيه.

مع إندلاع «انتفاضة الأقصى»، أبا الا أن يبقى يمد يون العون لمن يحتاجها، فالتحق بالفرق الطبية المتطوعة بالبلدة القديمة في نابلس، وهناك شاهد ما تقشعر له الابدان من ظلم الاحتلال وقتلهم للأطفال والشيوخ والنساء، وشاهد استشهاد العديد منهم.

كان لأجواء الحزن التي غطت سماء نابلس والمشحونة بمشاعر الكره الثوري، على ما اقترفه المحتل بحق أبناء شعبه، كان له دوراً في مقارعته للاحتلال، حيث انضم إلى كتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وقام بتعلم صناعة العبوات الناسفة التي تعمل عن بعد.

بدأ هاني رحلة النضال والمقاومة، وحسب اتهامات الاحتلال له فإنه مسؤول عن تنفيذ العديد من العمليات الفدائيةومنها:  عملية افتحام مستوطنة «الون موريه» التي نفذها الشهيد المقاتل محمود حنني، وعملية اقتحام مستوطنة «الحمرا» التي نفذها الشهيد المقاتل زيد حنني، عملية اقتحام مستوطنة «يتسهار» التي نفذها الشهيد المقاتل أحمد ياسر صالح، وتفجير إحدى عبواته وسط مجموعة من جنود الاحتلال في إحدى حارات البلدة القديمة.

أصبح رفيقنا هاني هدفاً دائما للاحتلال، ونشر اسمه فيما بعد على قائمة التصفية، ففي تاريخ 15 من آذار مايو من العام 2004 اتصلت فيه والدته تحذره من أن الاحتلال قد اقتحم مدينة نابلس، واشتبك هو ورفاقه مع جيش الاحتلال، فأصيب خلالها في صدره، حينها تم نقله إلى إحدى مستشفيات المدينة، إلا انه تلقى علاجاً سريعاً ليهرب سريعا من المستشفى التي حوصرت بعد دقائق قليلة من دخوله.

جسد رفيقنا هاني أجمل معاني الوحدة الوطنية على أرض الواقع، من خلال العمل الوحدودي الميداني مع مجموعة من رفاقه واخوة دربه خلال فترة ملاحقته، وكان من أبرز رفاقه الشهداء نضال الواوي، يامن فرج، أمجد مليطات، مجدي خليفة، جبريل عواد، وفادي حنني، والشهيد فادي البهتي (الشيخ ابراهيم)، والاسير الرفيق نادر السامري.

بقي الحال على ذلك إلى أن جاء اليوم المشهود، حتى حاصرت قوة بتاريخ 15/9/2004 من جيش الاحتلال شهيدنا الرفيق مع مجموعة من رفاقه في كتائب شهداء الأقصى.

حيث تصدى لها المقاومون من كتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم) ومن كتائب شهداء الأقصى عند اقتحامها مدينة نابلس بالضفة الفلسطينية.

وكانت نحو عشرين دبابة وناقلة جند صهيونية حاولت اقتحام الحي القديم بالمدينة عندما تصدى لها المقاومون واشتبكوا معها في معركة استمرت عدة ساعات استخدم فيها العدو الأسلحة الثقيلة وقامت مروحية أباتشي بإطلاق صواريخ باتجاه المقاومين الذين تمكنوا من إيقاع إصابات مؤكدة في صفوف العدو.

وزفت كتائب المقاومة الوطنية(قوات الشهيد عمر القاسم) إلى شعبنا الفلسطيني القائد المناضل هاني العقاد أحد قياديها البارزين الذي أصيب بجراح في المواجهة البطولية.

وحملت الكتائب قوات الاحتلال مسؤولية اغتياله بإعلانها لاحقاً عبـر وسائل الإعلام عن وفاته.

كما نعت خمسة شهداء آخرين من مناضلي الجبهة الديمقراطية ورفاقهم في كتائب شهداء الأقصى وهم نادر الأسود، مجدي مرعي، ملهم أو جميلة، عبود سالم، محمد مرعي، كما نعت الشهيدة الطفلة مرام مفيد التي اغتالتها قوات الاحتلال بدم بارد في دوار المدينة. من جهته أكد مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الجبهة وهي تزف الشهداء تعاهد على «مواصلة الانتفاضة والمقاومة حتى دحر الاحتلال والاستيطان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.