الشهيد المقاتل محسن جابر

مهما كتبت الأقلام وتحدثت الألسن وفكرت العقول ومهما كان الإلهام الذي سيذكر سير الشهداء الأبطال وتضحياتهم, سيبقى كل ذلك عاجزاً عن وصف نضالهم ومقاومتهم من اجل الأرض والوطن.

الشهيد الرفيق المقاتل: محسن فؤاد جابر، الذي يصاف اليوم ذكرى استشهاده الـ (19)، حيث نذكره شاباً وسيماً خفيف الظل ذو طلعة بهيّة، أحبه كل من عرفه, شجاعاً معطاءاً, وهذا ليس بغريب عن المقاتلين العاشقين لفلسطين الذين تربوا في مدرسة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، صاحبة العمليات النوعية ومدرسة الاقتحامات.

ولد شهيدتا المقاتل في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وتربى على حب الوطن والنضال في سبيله في أحضان عائلته الفلسطينية المناضلة.

إعتاد على رسم صور الشهداء على لوحات رخامية، قبل أن يلون أغلى اللوحات بدمه ويحفر صورته في ذاكرة التاريخ.

انتمى إلى صفوف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في عام 2000م، وانضم إلى صفوف جناحها العسكري كتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم)  في عام 2001، وشارك مع رفاقه  في التصدي للحملات العدوانية والاجتياحات الصهيونية التي كانت تشنها قوات الاحتلال على جنوب قطاع غزة.

تميز شهيدنا المقاتل بحسن الخلق وعرف بانسانيته، وغضبه على الأعداء فكان مثالاً للالتزام والانضباط محباً للعمل المقاوم، وكان دائما يلح يطالب قيادته بأن يتم اعداده لتنفيذ عملية فدائية  مشابهة لعملية اقتحام «حصن مرغنيت» التي نفذها رفيقاه المقاتلان أمين أبو حطب وهشام أبو جاموس بتاريخ 25/8/2001م.

امتشق شهدينا المقاتل الذي لم يكمل العقد الثاني من عمره سلاحه الرشاش وقنابله اليدوية في صباح يوم 21/12/2002م، ونجح في التسلل  إلى الموقع العسكري الواقع في قلب مستوطنة «موراج» المحررة جنوب قطاع غزة، رغم أبراج المراقبة والتحصينات، واشتبك مع مع جنود الاحتلال الصهيوني وقطعان مستوطنيه، موقعاً في صفوفهم  عدد من الإصابات، قبل أن يستشهد ويلتحق بقافلة الخالدين.